الشيخ سالم الصفار البغدادي

143

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

السنة الصحيحة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتمسك بها ، فعرف بذلك أهل الحق وأهل السنة الحق . وبين من عرف الحق - كما يظن - بهكذا رجال ؟ ! ! رضوان اللّه عليهم أجمعين ! أولا : معاوية وشيعته وتزوير التاريخ والحديث : روى الطبري أن معاوية لما استعمل المغيرة بن شعبة على الكوفة سنة إحدى وأربعين ، وأمرة عليها دعاه وقال له : لا تترك شتم علي وذمه ، والترحم على عثمان والعيب لأصحاب علي والاقصاء لهم ، والإطراء لشيعة عثمان « 1 » ؟ ! روى المدائني في كتاب الأحداث وقال ، كتب معاوية نسخة واحدة إلى عماله بعد عام الجماعة أن برئت الذمة ممن رمى شيئا من فضل أبي تراب وأهل بيته ؟ ! وكان أشد البلاء حينئذ أهل الكوفة « 2 » . لكي يعرف من يدعي أنه أهل السنة والجماعة ، أنه متبع سراب هؤلاء المنحرفين عن السنة بل المعادين للسنة الحقة وأهلها ؟ ! ثانيا : اختلاط سنتهم بديانة اليهود والنصارى : فبعد أن أغلقت على المسلمين باب التحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،

--> ( 1 ) الطبري في تاريخه 2 / 112 - 113 و 2 / 38 ، وابن الأثير 1 / 102 . والمغيرة بن شعبة بن أبي عامر الثقفي ، أسلم عام الخندق ، وكان سبب إسلامه ما ذكر الواقدي في مغازيه 2 / 595 قال : كان قد خرج مع أربعة عشر إلى المقوقس فآثرهم عليه . فلما رجعوا وكانوا بين خيبر والمدينة ، شربوا خمرا فكف المغيرة عن نصف الشراب نكر ثلاثة عشر منهم ، فوثب عليهم وقتلهم عن آخرهم وهرب الرابع عشر ، فأخذ أمتعتهم وأموالهم ، ولحق بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأظهر إسلامه ! فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا أخمسه هذا غدر . . . شهدوا عليه بالزنا ، وأثر الخليفة عمر على أحدهم فحرف شهادته فدرأ عنه الحد ، كما جاء في فصل زناء المغيرة ، عبد اللّه بن سبأ ج 1 . روى عنه أصحاب الصحاح 136 حديثا . ترجمته بأسر الغابة ، وجوامع السيرة ص 278 . ( 2 ) برواية ابن أبي الحديد المعتزلي ، في شرح النهج 3 / 265 وعام الجماعة .